الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

533

منهاج الهداية

يحجب ومقادير السهام وفيه أبحاث البحث الأول في الأسباب والمراتب وغيرهما هداية إنما يستحق الإرث بنسب وسبب بلا خلاف بل إجماعا بل بالضرورة من الدين تحقيقا ونقلا فالأول اتصال شخص بغيره بانتهاء أحدهما في الولادة إلى آخر وهو الأصل في النسب فمن ولد شخصا من نطفته كان ابنه أو بنته وهو أبا والأنثى أما أو بانتهائهما إلى ثالث على الوجه الشرعي ولو كان بشبهه مليا كان أو غيره مع صدق القرابة عليهم والأعم النسب وبطل الولاء وهو باطل إجماعا ومراتبه ثلاث لا يرث فيها متأخر مع وجود متقدم خال من المنافيات الأبوان من غير ارتفاع والأولاد وإن نزلوا مريتين مع فقد الأبوين وعدمه خلافا للصدوق فخصه بالأول وهو مردود بالنص والإجماعات المتكثرة الظاهرة أو الصريحة فولد الولد لا يرث مع الولد وهكذا ويرث مع الأب والأم ثم الأجداد والجدات وإن علوا أمر تبين والأخوة والأخوات مطلقا من أب وأم أو أب أو أم وأولادهم وإن نزلوا مع الترتب فيرث أولاد أولاد الأخوة والأخوات مع الأجداد وأجداد الأجداد وهكذا ولا يرث مع الأخوة والأخوات وأولادهم كما أن أجداد الأجداد لا ترث مع الأجداد ثم الأعمام والعمات مطلقا من طرفين أو من طرف واحد والأخوال والخالات كذلك وإن علوا وأولادهم وإن نزلوا مرتبين فالأقرب يمنع الأبعد إلا في موضع واحد وهو ابن العم للأب والأم فإنه يحجب العم للأب وحده ويأخذه نصيبه بإجماعنا تحصيلا ونقلا كاد يكون متواترا فالعم القريب يحجب البعيد من الأعمام والأخوال وأولادهم وكذا الخال لاتحاد الصنف خلافا للمقدس والخراساني فأورثا البعيد من الأعمام مع القريب من الأخوال وبالعكس وهو عجيب ويردهما الآية والنصوص ففي كل مرتبة صنفان غير الأخيرة فإنها صنف واحد فإنها إخوة الأب والأم وأخواتهما فعمود النسب الآباء فصاعدا والأبناء فنازلا والباقي حواش والثاني الزوجية من الطرفين بالعقد الدائم أو المتعة إذا شرطا لهما أو لأحدهما على الأقوى ولا العتق ومن يقوم مقامه اتحدا وتعدد ثم ولاء ضمان الجريرة ثم ولاء الإمامة ( ع ) فهو وارث من لا وارث له وأما غيرها كولاء من أسلم على يده كافر وإن كان له قوى السكوني وعمل به المحقق الطوسي إلا أنه مخالف للأصل والاتفاق لانحصار القائل به بل باتفاق الأمة إلا الإسفرايني كما في الخلاف فيكون مسبوقا بالاتفاق ملحوقا به فلا ينفع وأما ولاء المشتري من الزكاة فليس من ولاء العتق لعدم شرطه ولا من ولاء الإمامة لذلك فضلا عن الأصل وعدم الدليل بل إرثه لأرباب الزكاة للإجماع كما في الانتصار والمعتبر والمنتهى والصحيح والموثق فكأنهم أولياء نعمة لكن لو كان له وارث حتى ضامن جريرة قدم عليهم لعموم دليله بخلاف ما يدل على كون إرثه لأرباب الزكاة فلا يعمه ولا فرق فيهم بين الفقراء وغيرها لعدم القول وغيرها لعدم القول بالفرق كما في المسالك ثم الولاء يترتب على النسب بخلاف الزوجية فإنها تجامعهما مطلقا هداية ينقسم الوارث مطلقا إلى ذي الفرض وغيره والأول أما إن يرث بالفرض دائما بلا رد ولا نقص وهو الزوجة على الأقوى أو لا بل يرد عليه على الأقرب وهو الزوج مع فقد ذي النسب ولا ينقص مطلقا وكذا الأم والأخوة والأخوات من قبلها ولكن الرد هنا إذا زاد التركة عن السهم أو السهام والثاني إما أن يكون بالولاء أو بالنكاح وقد مر أو بغيرهما وهو القرابة خاصة ثم القرابة إما اعتبرت منفردة فيرث الجميع واحدا كان أو أكثروهم من لا فرض لهم كالأولاد الذكور والأخوة للأب والأم